عباس العزاوي المحامي
287
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
العلاقة . . أو صنائع الدولة آنئذ . . وغالب ما نراه أن المقصود به هو أن لا يفاجأ العمل المنوي بمعارضة . وهذا هو الذي حدا بالمتأخرين أن يعدوا ذلك من حسناته . والحق أنه قام بالمهمة ، فرأت قبولا لا مزيد عليه . . وكان الأغنياء وأعيان المملكة مرغمين عليها . . وعدّوها ضريبة . . ثم صارت نتائجها نفعا كبيرا للمتفوضين ، وجاءت بالخير العميم للأهلين ولخزينة الدولة . . وجل ما نقوله إن الدولة جربت تجارب عديدة للحصول على أقصى حد ممكن من الضرائب وملخص أعمالها أنها كانت تجبى رأسا ، أو بطريق الالتزام المقطوع ، ولا شك أن وارداتها تنغصت بوقائع مؤلمة ، وحوادث ملأت غالب صفحات ( تاريخ العراق ) . . من جراء أنها لم تجعل علاقة لمالك بها ، بل يتهافت عليها المتزايدون فيقبلها أصحابها بمبالغ كبيرة ، فيعجزون عن الأداء فتحدث الفتن ، كما أن ضرائبها كانت قاسية تقاسم الأهلين في النصف ، أو تأخذ الثلثين ، وإذا رأت نقصا عوضته من ناحية التخمين والتقدير ، وإذا شعرت بضعف وخوف خمنت بالقليل ورضيت به ومشت على رأي القوي وتابعته في تقديره ، وهكذا كانت لا تجري على قاعدة معينة فتعطلت التدابير ، ولم يكن لها قدرة على الإجراء . . وتلخص أعمال الوزير في أمرين : 1 - حصوله على المال . 2 - جعل المتصرف بالأراضي كما يقول القانون ( متفوضا ) بالأراضي فتبقى رقبة الأرض بيد الميري . ومن ثم قام بمهمته إلا أن العراق كله أراض وإصلاحه غير متيسر في آن واحد ، بل إن تخريبات العصور لا تعمرها الأيام المعدودة . . ولا يستطيع إيجاد إدارة جديدة في يومين . . والعراق قد دمّرته الفتن وأزعجته